الشيخ السبحاني

421

بحوث في الملل والنحل

ابن المرتضى ويطلب منه إطلاق سراحه بالأبيات الشعرية التالية : فقلت له فداك أبي وأُمي * تلطف بالقرابة والرحامة فإنّ السيد المهدي منكم * بمنزلة تحق له الفخامة ألم يكن جدك المهدي خالًا * له وكفى بذاك في الرحامة أخاف إذا استمر القيد فيه * تجيء مقيداً يوم القيامة فيسألك الإله بأي ذنب * تقيده وتحبسه ظلامة « 1 » اعتقل ابن المرتضى في سجن صنعاء سبع سنوات ثمّ أفرج عنه فتوجه إلى « ثلاء » سنة 801 ه إلى صعدة سنة 802 ه وفي سنة 816 ه رحل إلى بلاد حجّة وتزوج هناك وعكف إلى التأليف وترك الترقب بالمهدي وأراح قلبه من مشاكل السياسة ، وقد ترجمه غير واحد من الأعلام منهم : الشوكاني ، قال : ( ولد ) بمدينة ذمار يوم الاثنين لعله سابع شهر رجب سنة 775 ه خمس وسبعين وسبعمائة « 2 » . قرأ في علم العربية فلبث في قراءة النحو والتصريف والمعاني والبيان قدر سبع سنين . وبرع في هذه العلوم الثلاثة وفاق غيره من أبناء زمانه ثمّ أخذ في علم الكلام على صنوه الهادي ، وعلى القاضي يحيى بن محمد المدحجي فسمع على الآخر الخلاصة وحفظ الغياضة ثمّ شرح الأُصول للسيد مانكديم ، ثمّ أخذ في علم اللطيف فقرأ تذكرة ابن متويه على القاضي المذكور مرة . ثمّ على القاضي علي بن عبد اللَّه بن أبي الخير مرة أُخرى ثمّ قرأ عليه المحيط والمعتمد لأبي الحسين البصري ومنتهى السئول . وسمع على الفقيه علي بن صالح السيرة النبوية ونظام الغريب ، ومقامات الحريري . وعلى المقرئ المعروف بابن النساخ الكشاف ،

--> ( 1 ) . التحف شرح الزلف : 127 - 128 ( 2 ) . ويروى أنّه ولد 774 ه كما عليه المقدم للكتاب البحر الزخار .